الصّوم ، وكيف كان لا يبعد صحّة الاعتماد بما في الكتاب المذكور ، فتأمّل .
السّادس : شهرة القول بالتفصيل بين القدماء ، فقد حكي القول به عن بني إدريس ، وحمزة والبرّاج وابن بابويه ، والشيخين ، وفي « الجواهر » : قيل : إنّه مذهب أكثر القدماء ، بل لعلّه لا خلاف فيه بينهم ، إذ المرتضى وإن حكي عنه دعوى الإجماع على قاعدة تلازم القصرين إلّا أنّه من المحتمل خروج هذه المسألة منها عنده ، كما صرّح به ابن إدريس « 1 » ( يعني صرّح بخروج المسألة عن هذه الملازمة ) .
ثم إنّه ليت شعري كيف لا يكون كل ما ذكر عند المتأخّرين وجهاً للتفصيل وتقييد المطلقات أو العمومات .
ثم اعلم : أنّ الشيخ الأنصاري ( قدس سرّه ) استدل على ما هو المشهور بين المتأخّرين بالقاعدة . والظّاهر أنّ مراده منها عمومات القصر في الصّلاة التي لا يخصّصها ما دلّ بعمومه على عدم ترخص الصّائد بقول مطلق ، أو أنّ الصّيد سفر باطل لكونها مخصّصةٌ بما دلّ منطوقاً ومفهوماً على اختصاص هذا الحكم بصيد اللهو ، وكأنّه جعل ذلك حجّة أخرى على وجوب القصر في السّفر التجاري مطلقاً ، كما استدل بالملازمة بين التقصير والإفطار بعد ثبوت كون الإفطار
هامش
( 1 ) . « الجواهر » 265 : 14 .