في الصّوم هنا كما اعترف به بعضهم ، بل عن « البيان » الإجماع عليه ، ويكون قوله : « وروي » ابتداء كلامه في سفر الصيد للتجارة الذي لم يكن دأبه وهو ما نحن فيه ، فهي حينئذ رواية مرسلة مؤيّدة للتفصيل المزبور . « 1 »
قال : وربما يشهد للحمل المزبور ما حكاه المقدس البغدادي عن أصل زيد النرسي « 2 » ، قال : « قد وجدت فيه أنّه سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلب الصيد ، وقال : إنّي رجل ألهو بطلب الصيد وضرب الصولج « 3 » ، وألهو بلعب الشطرنج ، قال : فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أمّا الصيد فإنّه سعي باطل ، وإنّما أحلّ الله الصيد لمن اضطر إلى الصيد ، فليس المضطر إلى طلبه سعيه فيه باطل ، ويجب عليه التقصير في الصّلاة والصّوم إذا كان مضطراً إلى أكله ، وإن كان ممّن يطلبه للتجارة وليس له حرفة إلّا من طلب الصيد فإنّ سعيه حق وعليه التّمام في الصّلاة والصيام ، لأنّ ذلك تجارته فهو بمنزلة صاحب الدّور الذي يدور في الأسواق في طلب التجارة ، أو
هامش
( 1 ) . « الجواهر » 265 : 14 .
( 2 ) . انظره في « المستدرك » : صدره في أبواب صلاة المسافر ، ب 7 ، ح 1 ، ووسطه في « كتاب التجارة » ، أبواب ما يكتسب به ، ب 81 ، ح 2 ، وذيله فيها ، ب 79 ، ح 4 .
( 3 ) . الصولج والصولجات والصولجانة : العود المعوج . . . عصا يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدّواب . « لسان العرب » 310 : 2 ؛ وهي تعريب كلمة « الجوكات » الفارسية ، انظر معجم الألفاظ الفارسية المعرّبة : 109 .