كالمكاري والملّاح ، ومن طلبه لاهياً وأشراً « 1 » وبطراً فإن سعيه ذلك سعي باطل وسفر باطل وعليه التّمام في الصّلاة والصيام ، وأنّ المؤمن لفي شغل عن ذلك ، شغله طلب الأخرة عن الملاهي . وأمّا الشطرنج فهو الذي قال الله عز وجل : ( فاجتنبوا الرّجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) « 2 » الغناء ، وأنّ المؤمن عن جميع ذلك لفي شغل ، ما له وللملاهي ، فإن الملاهي تورث قساوة القلب وتورث النّفاق ، وأمّا ضربك بالصّولج ، فإن الشيطان معك يركض ، والملائكة تنفر عنك ، وإن أصابك شيء لم تؤجر ، ومن عثر به دابته فمات دخل النار . » « 3 »
فعلى ما ذكره السّفر للصيد إذا كان بطراً حكمه تمام الصّلاة والصّوم ، وإذا كان شغلًا له وحرفته لإعاشته وإعاشة أهله وعياله ، أو كان تاجراً مشتغلًا به يكون حكمه حكم التّاجر الذي يدور في تجارته ، وإذا لم يكن شغلًا له فإن كان يريد به قوت أهله وعياله فحكمه القصر في الصّلاة والصّوم كغيره من المسافرين ، وإن كان يريد به الكسب والتجارة في الجملة فحكمه إتمام الصّلاة وفطر
هامش
( 1 ) . قال تعالى : « سيعلمون غداً من الكذاب الأشِر » القمر : 26 ، الأشِر بكسر الشّين الفرح البطر ، كأنّه يريد كفران النّعمة وعدم شكرها ، كما في « مجمع البحرين » .
( 2 ) . الحج : 30 .
( 3 ) . « الجواهر » 14 : ص 266 و 265 .