نفسه بالدليل .
الثالث : رواية ابن بكير التي تقدّم ذكرها أيضاً .
وضعف الاستدلال بهما ظاهر ، فإنّهما ظاهران في السّفر للصيد لهواً لما في الأوّل : أنّ التصييد « ليس بمسير حق » ، وفي الثاني : « مسير باطل » .
الرابع : قال الشيخ ( أعلى الله درجته ) في « المبسوط » : « . . . وإن كان ( يعني الصيد ) للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا انّه يتمّ الصّلاة ويفطر الصّوم » « 1 » ، وهو صريح في وجود رواية عندهم .
وقال في « الجواهر » : « وهو الحجة » ، وردّ ذلك بأنّه لم توجد هذه الرّواية في كتب الأصحاب حتى في « التهذيبين » الذين هما للشيخ ( قدسسرّه ) ، ولأنّه عبّر عن ذلك في « السرائر » : « روى أصحابنا بأجمعهم أنّه يتمّ الصّلاة ويقصّر الصّوم » « 2 » ، فالمراد منه لابد وأن يكون الفتوى .
وفيه : أنّ عدم وجوده في « التهذيبين » لا يدلّ على عدم التفاته بما قال في « المبسوط » ، والظّاهر من كلامه وكلام ابن إدريس أنّ الرّواية بهذا التفصيل كانت ثابتة عندهم ، وحجيّة مثل ذلك أقوى من الرّواية
هامش
( 1 ) . « المبسوط » 136 : 1 .
( 2 ) . « السرائر » 327 : 1 .