ويدلّ على ذلك أيضاً صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة والبِزّاة والكلاب يتنزّه ( الليلة و ) الليلتين والثلاثة ، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر ؟
قال : إنّما خرج في لهو لا يقصّر . . . الحديث . « 1 »
وما رواه الشيخ ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهالسلام ) ، قال : سبعة لا يقصّرون الصّلاة - إلى أن قال - والرجل يطلب الصيد يريد به لهواً لدنيا ، والمحارب الذي يقطع السّبيل . « 2 »
ثم إنّه يمكن أن يقال : إنّ المستفاد ممّا ذكر وسائر الرّوايات الواردة في اللهو : حرمة ما كان لهويّاً وملهواً به عند العرف إلّا إن ثبت خروج بعض أفراده من ذلك بالسّيرة القطعية ، فالأصل في كل الملاهي الحرمة ، ولا ريب أنّ مقتضى الاحتياط ذلك ، والله هو العالم .
سفر الصيد للتجارة
وأمّا المقام الثاني ، فالكلام فيه كما ذكرناه يقع في سفر الصيد للتجارة ، هل يوجب القصر صوماً وصلاة « 3 » أو لا يوجب ذلك مطلقاً ، أو أنّ الوجه فيه التفصيل بين الصّلاة والصّوم بوجوب الإتمام
هامش
( 1 ) . « الوسائل » ، ب 9 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11216 ] . 1 ]
( 2 ) . نفس المصدر ، ب 8 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11214 ] . 5 ]
( 3 ) . كما في « المختصّر النافع » : 51 ، و « المختلف » : 161 ، و « البيان » : 157 ، و « الروض » : 388 ، و « جامع المقاصد » 514 : 2 ، و « مجمع الفائدة » .