لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلًا فشأنكم بها « 1 » ، قال عبد العظيم : فقلت له يا بن رسول الله فما معنى قوله : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » « 2 » ؟ قال : العادي : السّارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطراً أو لهواً لا ليعود به على عياله ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر . . . الحديث . « 3 »
والحديث معتبر ، ووقوع سهل في سنده سهل لا سيّما أنّ الرّواي عنه محمد بن جعفر الأسدي وهو كان أحد الأبواب ، وله كتاب .
ويدلّ على مجرّد الحرمة ما رواه حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليهالسلام ) ، في قول الله عزّوجلّ : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ » ، قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السّارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا إليها هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصّرا في الصّلاة . « 4 »
هامش
( 1 ) . والمخمصة : المجاعة . ما لم تصطبحوا : أي ما لم يحصل لكم غذاء الصباح ، أو لبنية تشربونها . أو تغتبقوا : أي ما لم يحصل لكم غذاء العشاء . أو تحتفئو بقلًا : أو لم يحصل بعد الغداة بقلة وإن كان أصلها . فشأنكم بها : فحينئذ كلوا الميتة ( « روضة المتقين » ، ج 7 ، ص 480 ) .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 173 .
( 3 ) . « الوسائل » ، ب 56 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 30374 ] . 1 ]
( 4 ) . نفس المصدر ، ب 56 ، من أبواب الأطعمة المحرمة ، ح 2 ، ب 8 ، من أبواب صلاة المسافر ، ح 11211 ] . 2 ]