حرمة الصيد والسّرقة عليهما لا جهة أخرى وما ذكره لا يكفي لحمل الكلام على خلاف ظاهره ، فتدبر .
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه في « الكافي » ، عن محمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن أبي بكير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصر الصّلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدّين ، وإنَّ التّصيّد مسير باطل لا تقصّر الصّلاة فيه ، وقال يقصّر إذا شيّع أخاه . « 1 » لأنّ الظّاهر من قوله : « مسير باطل » أي مسير معصية لكن في سنده سهل إلّا أنّ الأمر فيه سهل لا سيّما برواية العدّة عنه « 2 » ، أو القول بأن العدة - أي محمد بن الحسن وعلي بن محمد علان ومحمد بن أبي عبد الله ومحمد بن عقيل الكليني - معه ، بأن يكون السّند عدّة وسهل .
وموثق عبيدة بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخرج إلى الصيد يقصّر أو يتمّ ؟ قال : يتمّ لأنّه ليس بمسير حق . « 3 »
والحاصل : انّه لا ينبغي الرّيب في كون السّفر الصيدي إذا كان للتنزّه حرام ومعصية ، والظّاهر أنّه لكونه لهواً .
هامش
( 1 ) . « الكافي » ، ج 3 ، ص 437 ، باب صلاة الملّاحين ، ح 4 ، وفيه ( محمد بن الحسن وغيره ) .
( 2 ) . وروى في الكافي أيضاً مثله عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن بعض أصحابه عن علي بن أسباط .
( 3 ) . « الوسائل » ، ب 9 من أبواب صلاة المسافر ، ح 11219 ] . 4 ]