ومقتضى الاستصحاب والرواية الأخيرة : جواز التناول مع عدم الفحص
والشك - أيضا - .
وقد يتوهم هذا ( 1 ) في الآية - أيضا - وهو فاسد ، لأن الظاهر منها : التبين
للناظر .
وعن الخلاف ( 2 ) : المنع مع الشك ، وهو ضعيف خصوصا مع تعميم المنع لما
بعد الفحص - كما هو مقتضى إطلاق المحكي عنه - .
وقد استند له إلى أن الصوم الواقعي المأمور به هو عبارة عن الامساك
في النهار ، فيجب الكف في الجزء المشكوك كونه من النهار مقدمة لتحصيل القطع
بامتثال الأمر بالصوم النفس الأمري ، وهذا الأصل وإن كان واردا على
استصحاب حلية الأكل ، إلا أن استصحاب الموضوع - أعني عدم طلوع
الفجر - وارد عليه ، ويؤيده قوله عليه السلام : " كل حتى لا تشك " ( 3 ) .
الافطار مع الظن بطلوع الفجر
ولو ظن طلوع الفجر ، فإن تمكن من تحصيل العلم بحيث لا يجوز ( 4 ) له
الدخول في الصلاة مع هذا الظن ، فالظاهر أنه في حكم العدم ، للاستصحاب
والرواية ( 5 ) ، بناء على أن المراد بالشك فيها : مطلق الاحتمال ، وإن لم يتمكن
من تحصيله بحيث يجوز له الصلاة في ذلك الزمان ، فالظاهر وجوب الكف ، بل
لزوم القضاء والكفارة - مع تبين الخلاف - والقضاء فقط - مع استمرار الاشتباه - .
الافطار بإخبار الغير بدخول الليل
" و " يجب أيضا القضاء " بالافطار بالاخبار ( 6 ) بدخول الليل ثم ظهر ( 7 )
هامش
( 1 ) أي التناول مع الشك وعدم الفحص .
( 2 ) الخلاف 2 : 174 كتاب الصوم ، المسألة 14 .
( 3 ) في الرواية المتقدمة في الصفحة السابقة .
( 4 ) في " ف " : بحيث يجوز له .
( 5 ) أي : قوله عليه السلام : " كل حتى لا تشك " .
( 6 ) كذا في النسخ ، والصحيح - كما في الإرشاد 1 : 296 - : للاخبار .
( 7 ) في الإرشاد : يظهر .