ومقتضى ترك الاستفصال : ثبوت الحكم مع العجز عن المراعاة
- أيضا - مضافا إلى ما عرفت من القاعدة ، مع أن تكليف العاجز الرجوع إلى
الغير ، ولم يفعل .
إلا أن يعتذر عن مخالفته بظن ( 1 ) كذبه ، فيكون وجود الخبر عنده كعدمه .
بل ويكون بقاء الليل مظنونا مع عجزه عن المراعاة ، وعدم خبر معتبر بخلافه ،
وقد تقدم عدم القضاء في المسألة الأولى ( 2 ) ، لظاهر التعليل ( 3 ) في الموثقة ( 4 ) ، بل
لعدم الخلاف في الظان بالبقاء العاجز عن المراعاة الغير المخبر بدخول النهار ،
إلا أن ظاهر الرواية الظن بالسخرية ( وهو لا يستلزم الظن بالكذب فقد يظن
بالسخرية ) ( 5 ) بل يقطع بها مع الشك في بقاء الليل ، بأن يكون الساخر يخبر مع
عدم المراعاة ، فيكون أصل الكلام مسخرة لا كذبا .
ثم إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق - في ثبوت القضاء - بين
كون الأكل بظن كذب المخبر بعد النظر أو من دون نظر متصل عرفا .
ويشكل في الأول من جهة عموم منطوق صدر الموثقة السابقة ( 6 ) ومفهوم
تعليل ذيلها الحاكم بأن الأكل بعد النظر ليس فيه شئ - عند ( 7 ) انكشاف
الخلاف - .
مضافا إلى قوله - في الصحيحة السابقة ( 8 ) - " لو كنت أنت الذي نظرت
. . " إلا أن في شمولها لهذه الصورة إشكالا ، بل الظاهر من الأكل بعد النظر :
هامش
( 1 ) في " ف " : لظن .
( 2 ) المذكورة في صفحة 60 ، قوله : ولو عجز من المراعاة . . الخ .
( 3 ) في " ف " : بظاهر التعليل .
( 4 ) المتقدمة في صفحة 54 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 6 ) في صفحة 54 .
( 7 ) في " ف " : بعد .
( 8 ) في صفحة 59 .