نهار رمضان ، أو أنها من لوازم تعمد نقض الصوم ؟ فيجب الكفارة على الأول دون
الثاني .
حكم المسألة مع استمرار الاشتباه
هذا كله مع ظهور الفساد ، وأما مع استمرار الاشتباه فلا إشكال في عدم
وجوب القضاء مع جواز التقليد ، وأما مع عدمه فمقتضى الاستصحاب وجوب
القضاء ، بل الكفارة - كما قواه الشهيد الثاني ( 1 ) - لما سبق في صورة انكشاف
الخلاف من أن الافطار محرم عليه .
بل قد احتمل وجوبهما ( 2 ) مع انكشاف دخول الليل لثبوت التحريم
ظاهرا في حقه ، فيترتب عليه القضاء والكفارة ، وانكشاف موافقة الواقع ( 3 )
لا يجدي في رفع التحريم الموجب لتعلق القضاء في الذمة .
لكنه ضعيف ، بل الأقوى : عدم الكفارة ولا القضاء ، كما أن جواز التناول
لا يوجب سقوط القضاء مع انكشاف المخالفة .
اخبار العدلين بدخول الليل
ثم إن الاعتماد في دخول الليل على العدلين هو الأظهر ، ويدل عليه
- مضافا إلى بعض العمومات ( 4 ) - استقراء موارد اعتبارهما ، وفحوى اعتبارهما
في مثل حقوق الناس من الأموال والنفوس والأعراض ، وفي إفطار تمام اليوم
ووجوب صلاة العيد إذا شهد عدلان بالهلال ونحو ذلك ( 5 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن ( في ) ( 6 ) تلك الموارد اعتبارهما لحكمة تعذر العلم
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 57 .
( 2 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : وجوبها .
( 3 ) في " ف " : الواقعي .
( 4 ) فمن الكتاب قوله : ( وأشهدوا ذوي عدل منكم ) الطلاق : 65 / 2 ، ومن السنة ما ورد في
الوسائل 18 : 167 الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وغيره من الأبواب .
( 5 ) راجع الوسائل 7 : 207 الباب 11 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق .