غالبا فطرد الحكم في النادر ، وأما أوقات الصلوات والافطار فالغلبة فيها
بالعكس ، فلا يبقى إلا العمومات - إن تمت - .
الافطار بسبب الظلمة
" و " يجب القضاء - أيضا - بالافطار ( 1 ) " للظلمة الموهمة " ( 2 ) أي المخيلة في
بادئ النظر " دخول الليل " وإن قطع به ، مع عدم دخوله واقعا ، لما مر - من
انتفاء حقيقة الصوم المقتضي لوجوب القضاء - وللصحيح عن أبي بصير وسماعة
- كما في المسالك ( 3 ) وغيره - عن أبي عبد الله عليه السلام " في قوم صاموا شهر
رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس ، فرأوا أنه الليل ( فأفطر
بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى فإذا الشمس ) ( 4 ) فقال : على الذي أفطر صيام
ذلك اليوم ، إن الله عز وجل يقول : ( أتموا الصيام إلى الليل ) ( 5 ) فمن أكل قبل أن
يدخل الليل فعليه قضاؤه ، لأنه أكل متعمدا " ( 6 ) .
والخدشة في سندها بأن فيه " محمد بن عيسى ، عن يونس " أو اشتراك
" أبي بصير " وعدم ايمان " سماعة " غير مسموعة ، مضافا إلى أن " يونس " من
أصحاب الاجماع .
ونحوها : الخدشة في دلالتها بعدم دلالتها على القضاء - بناء على أن المراد
من صيام ذلك اليوم إتمامه ، وكون وجوب القضاء لمن أكل قبل دخول الليل
إشارة إلى من أكل بعد انكشاف الخطأ - لأن في ذلك مخالفة للظاهر .
ثم إن ظاهر الرواية أنهم تخيلوا ذلك السحاب الليل ، يعني : توهموا ظلمته
هامش
( 1 ) في " ع " : للافطار .
( 2 ) في " ف " : " بالظلمة الموهمة " وسيأتي تحقيق للمؤلف قدس سره لهذه المسألة عند شرحه للقواعد
في صفحة 134 .
( 3 ) المسالك 1 : 56 .
( 4 ) الزيادة من الوسائل .
( 5 ) البقرة 2 / 187 .
( 6 ) الوسائل 7 : 87 الباب 50 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول .