حتى يدخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للأول وسقط القضاء ، وإذا
أفاق بينهما أو أقام ولم يقضه وجب عليه القضاء والفداء ، لأن ذلك الصوم إنما
وجب عليه في تلك السنة في هذا الشهر ، وأما الذي لم يفق فإنه لما مر عليه السنة
كلها وقد غلب الله عليه ولم يجعل له السبيل إلى أدائها سقط عنه ( وكذلك كلما
غلب الله عليه ) ( 1 ) مثل المغمى عليه في يوم وليلة ، فلا يجب عليه قضاء الصلاة كما
قال الصادق عليه السلام : كلما غلب الله على العبد فهو أعذر له . . الخبر " ( 2 ) .
ومن هذه الرواية يستفاد حكم ما لو كان المسوغ للافطار غير المرض
كالسفر ونحوه .
والضابط : حصول موجب القضاء في شهر رمضان والعذر المسقط لقضائه
في السنة . والظاهر أن حكم الرمضان الثاني حكم الأول في سقوط القضاء إذا
استمر به المرض إلى الثالث ، لا أنه يقضي بعد الثالث ، خلافا للمحكي عن
المقنع ( 3 ) ومتن عبارة الفقه الرضوي ( 4 ) .
لو برء بين الرمضانين وترك القضاء
ولو برء بين الرمضانين وتمكن من القضاء فتركه ، فإن كان مع العزم على
الترك أو التردد فيه ، فالمشهور وجوب القضاء والكفارة ، لما تقدم من الأخبار ،
خلافا للمحكي عن الحلي ( 5 ) فلم يوجب الكفارة لمرسلة سعد بن سعد ( 6 ) الضعيفة
هامش
( 1 ) الزيادة من العلل والعيون .
( 2 ) علل الشرائع : 271 الباب 182 الحديث 9 وعيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 117 الباب 34
الحديث الأول مع اختلاف يسير .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : 17 .
( 4 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 211 .
( 5 ) السرائر 1 : 397 .
( 6 ) الوسائل 7 : 246 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضا ، الحديث 7 وفي " ف " و " ج " و " ع "
سعد بن سعيد .