ويدل على المطلوب ( 1 ) رواية أبي بصير الموثقة - أو المصححة - عن أبي
عبد الله عليه السلام أقال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال
فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه . قال :
لا يقضى ( 2 ) عنها ، فإن الله لم يجعله عليها . قلت : فإني أشتهي أن أقضي عنها وقد
أوصتني بذلك ، قال : كيف تقضي ما لم يجعله الله عليها ؟ فإن اشتهيت أن تصوم
لنفسك فصم " ( 3 ) .
دلت بظاهرها على سقوط القضاء عن كل ميت لم يجعل القضاء عليه
حال حياته - سواء كان لاستمرار عذره الذي مات فيه أو لطرو غيره - .
استمرار المرض إلى رمضان المقبل
هذا إذا مات ، وإن لم يمت ، فإن استمر به المرض إلى رمضان المقبل
فالمشهور - كما في المسالك ( 4 ) والحدائق ( 5 ) - سقوط القضاء عنه وجوب الفدية
عليه ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة ، كصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام " في
الرجل يمرض ثم يدرك شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض فلا يصح
حتى يدركه شهر رمضان آخر ؟ قال : يتصدق عن الأول ويصوم الثاني ، وإن كان
صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان أخر صامهما جميعا وتصدق عن
الأول " ( 6 ) .
ونحوها حسنة محمد بن مسلم - بابن هاشم - الواردة في المقام " إن كان
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " م " : و " يدل على المطلوب " ، وفيهما بدل ذلك ما يلي : " واستقراره عليه لرواية . . " .
( 2 ) في " م " : تقضي .
( 3 ) الوسائل 7 : 242 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 مع اختلاف في بعض
الألفاظ وسيأتي الاستدلال به في صفحة 338 ( الهامش ) و 285 .
( 4 ) المسالك 1 : 60 .
( 5 ) الحدائق 13 : 301 .
( 6 ) الوسائل 7 : 245 الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .