سندا ودلالة باحتمال حملها على صورة العذر . والأخبار المتقدم بعضها ترده ، ومن
هنا حكي عن المحقق قدس سره في المعتبر : أنه لا عبرة بهذا الخلاف . ( 1 ) .
وإن عزم على الفعل واتفق المانع ففي وجوب الكفارة خلاف ، فالمحكي
عن اطلاق كلام ابن بابويه ( 2 ) والعماني ( 3 ) وجوب القضاء - أيضا ( 4 ) حيث
قالوا : متى صح فيما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة .
ويدل عليه صدق التواني إذا صح ولم يصم - ولو اعتمادا على سعة
الوقت - ولا ينافيه تعليل وجوب الكفارة في صورة التواني في رواية أبي بصير
المحكية عن ( 5 ) تفسير العياشي بقوله : " من أجل أنه ضيع ذلك الصيام " ( 6 ) لأن
المراد من التضييع ما يشمل مثل اقتراح التأخير مع القدرة على التعجيل ، كما
أطلق التضييع والتقصير والتفريط في تعليل وجوب القضاء على الحائض
للصلاة التي دخل وقتها ولم تصلها فأتفق الدم .
هذا كله مضافا إلى ظاهر روايتي لعلل والعيون ( 7 ) المعللتين لوجوب الجمع
بين القضاء والفداء بمجرد الترك .
ولو أبيت عن ذلك كله وجب الرجوع إلى اطلاق صحيحة زرارة المتقدمة
ونحوها . خلافا للمحكي في المسالك ( 8 ) عن المشهور من تفسير هم التواني بغير
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 699 .
( 2 ) ( 3 ) نقله عنهما العلامة في المختلف : 240 .
( 4 ) كذا في " ف " ، وفي " ج " و " ع " : وجوبها أيضا والقضاء أيضا ، وشطب في " ع " على " القضاء أيضا " .
والصحيح : وجوبها مع القضاء أيضا ، انظر المختلف : 240 .
( 5 ) في بعض النسخ : في .
( 6 ) تفسير العياشي 1 : 79 ، الحديث 178 .
( 7 ) تقدمتا في صفحة 234 .
( 8 ) المسالك 1 : 61 .