شرح
له ، مع أنه لا قائل بالفصل بين الأعذار الثلاثة في استحباب القضاء ، وما أورده صاحب
المدارك ( 1 ) من رواية أبي بصير ( 2 ) - المشتملة على أنه كيف يقضى ما لم يجعله الله عليها - شامل
للثلاثة التي هي مورد الحديث .
ويمكن - أيضا - أن يستدل بما عن ابن طاووس ( 3 ) أنه روى عن عبد الله بن سنان ، عن
الصادق عليه السلام أنه قال : " الصلاة التي حضر ( 4 ) وقتها قبل أن يموت الميت يقضيه عنه أولى
الناس به ( 5 ) .
فإن الميت يشمل الذكر والأنثى ، مع أن الغالب اشتراك الذكر والأنثى في الحكم .
ثم إن الظاهر جواز تبرع الغير بهذا العمل ، وجواز استئجار الولي من يعمله .
ويدل عليه - مضافا إلى عمومات جواز العبادة عن الميت ، وإن الصلاة والصوم دين ( 6 )
فيجوز التبرع بقضائه - خصوص رواية عمار " عن الرجل يكون عليه صلاة أو يكون عليه
صوم هل يجوز أن يقضيه رجل غير عارف ؟ قال : لا يقضيه إلا رجل عارف " ( 7 ) .
فإن الظاهر أن الغير العارف ليس وليا ، وإلا لم يكن معنى للسؤال ( 8 ) عن فعل الولي الغير
العارف أنه يجزي أو لا يجزي ؟ .
ويؤيده الخبر الآخر ( 9 ) " يقضيه أفضل أهل بيته " ( 10 ) ، فإنه محمول على الاستحباب قطعا ، ولا
يتحقق بأن يفوض الولي ذلك إليه .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 212 .
( 2 ) الوسائل 7 : 242 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 . وقد تقدمت في صفحة 233 .
( 3 ) في كتاب غياث الورى . " مخطوط " وطبع خلاصته بعنوان : " قبس من كتاب غياث سلطان الورى " مع كتاب " نزهة الناظر "
للحلواني .
( 4 ) في الوسائل : دخل ، وفي القبس و " ج " و " ع " و " م " : حصل .
( 5 ) الوسائل 5 : 368 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 18 ، وانظر أيضا كتاب " قيس من كتاب غياث سلطان
الورى " المطبوع مع نزهة الناظر : 8 ، الحديث 15 .
( 6 ) أشير إلى بعضها في صفحة 228 ، وانظر الهامش 1 هناك .
( 7 ) الوسائل 5 : 366 الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 5 باختلاف يسير .
( 8 ) في " ج " و " ع " : معنى السؤال .
( 9 ) في " ف " : الآمر .
( 10 ) الوسائل 7 : 342 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 11 .