العازم على القضاء الظاهر في أن العازم غير متهاون ( 1 )
شرح
( 1 ) قد أورد ناسخا " ج " و " ع " بعد هذه العبارة ما يلي : لقوله عليه السلام في الصحيحة المتقدمة ورواية
حماد : لا . . إلا الرجال . . الخ " .
وواضح أن هذا التعليل لا يناسب ما تقدم من البيان .
وقد التفت إلى هذا النقص ناسخا " ف " و " م " فتركا بعد هذه العبارة بياضا في النسختين ،
وكتب ناسخ " ف " في الهامش ما يلي :
اعلم أني رأيت صفحة منقطعة من الأوراق مناسبة للمسألة فكتبتها هنا هكذا وهي هذه :
لقوله عليه السلام - في الصحيحة المتقدمة ( 1 ) ورواية حماد ( 2 ) - : " لا إلا الرجال " فإن ظاهرهما
أنه لا يجب القضاء إلا على الرجال ، ويحتمل أن يراد ترجيح الرجال مع وجودهم عليهن - وإن
كن أقرب إلى الميت منهم - .
وهل يقضى عن المرأة ؟ ( 3 ) قولان : أقواهما : نعم - كما عن جماعة ( 4 ) - لمصححة أبي حمزة ، عن
أبي جعفر عليه السلام " عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل
خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ فقال ( 5 ) : أما الطمث والمرض فلا وأما السفر فنعم " ( 6 )
ونحوها موثقة ابن مسلم ( 7 ) .
وقيل بعدم دلالتها إلا على الجواز - الذي لا خلاف فيه ظاهرا - .
وفيه : أن الظاهر أن السؤال إنما هو عن الوجوب كما لا يخفى ، فالجواب ب " نعم " يدل على
ثبوت الوجوب ، مع أن رجحان القضاء لما فات في المرض والطمث - مع عدم تمكن المرأة منها -
قد عرفت أنه اتفاقي - على ما يظهر من العلامة قدس سره في المنتهي ( 8 ) - فعدم الجواز لا معنى
هامش
( 1 ) هذه الصحيحة ستذكر في صفحة 295 بعنوان : رواية حفص بن البختري ، وهي في الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب
أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 6 .
( 3 ) سيأتي البحث حول هذا الموضوع في صفحة 295 - 297 أيضا .
( 4 ) انظر الجواهر 17 : 45 ، وفيه أقواه ذلك وفاقا لظاهر المعظم ، وانظر أيضا المدارك 6 : 228 .
( 5 ) في الوسائل : قال .
( 6 ) الوسائل 7 : 241 الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان الحديث 4 .
( 7 ) الوسائل 7 : 243 الباب 23 من أبواب أحكام شهر ، الحديث 16 .
( 8 ) المنتهى 2 : 603 .