الأسباب المنصوصة لوجوب الغسل لا تدل على ثبوت جميع أحكام المني حتى
البلوغ .
وفيه نظر ظاهر ، مع أن ثبوت الوجوب يكفي لثبوت البلوغ إلا أن يراد ( 1 )
مجرد السببية التي لا تنافي عدم البلوغ - كما في الصغير الواطئ أو الموطوء - .
وفي اعتبار خروجه من المخرج الطبيعي وجه قوي - كما عن الشرائع ( 2 ) ،
والقواعد ( 3 ) وشرحه ( 4 ) - لوجوب حمل المطلق على المتعارف .
وفي اعتبار اقترانه بالشهوة - كما عن جامع المقاصد ( 5 ) - وجه ،
للانصراف ، والأقوى خلافه ، بل الظاهر : ما يوجب الغسل .
ولو خرج من فرجي الخنثى فلا إشكال في بلوغها ، وكذا لو خرج من
قضيبه مع بلوغه تسعا أو حيضه من الآخر .
ولو أمنى من أحدهما خاصة ، فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي
فنحكم ببلوغه ، كما عن العلامة في التذكرة ( 6 ) وعن الأردبيلي ( 7 ) الميل إليه بعد
الاعتراف بعدم معلومية كونه قولا لأحد . وإلا - كما هو المختار - فلا ، وفاقا
للمحكي عن الفاضلين ( 8 ) والمحقق والشهيد الثانيين ( 9 ) .
وفي اعتبار انفصال المني حسا أو كفاية تحركه عن موضعه إلى قريب
المخرج ، وجهان .
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : يراد .
( 2 ) شرائع الاسلام 2 : 99 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 168 .
( 4 ) ( 5 ) جامع المقاصد 5 : 181 .
( 6 ) التذكرة 2 : 74 وفيها : إذا خرج المني من أحد فرجيه لم يحكم ببلوغه ، فراجع .
( 7 ) مجمع الفائدة 9 : 192 - 193 .
( 8 ) المحقق في شرائع الاسلام 2 : 100 . والعلامة في القواعد 1 : 168 .
( 9 ) المحقق قدس سره في جامع المقاصد 5 : 181 والشهيد قدس سره في المسالك 1 : 197 .