ثم إن التحديد بالسن لا يختلف في الأحكام المنوطة بالبلوغ بالاجماع
الظاهر المصرح به في المصابيح ( 1 ) - على ما حكي - .
خروج المني
الثاني مما يحكم معه بالبلوغ ، خروج المني عن المخرج المعتاد للذكر ،
بالكتاب والسنة والاجماع ( المحقق والمحكي مستفيضا ) ( 2 ) وكذلك الأنثى على
المشهور ، بل عن مجمع الفائدة ( 3 ) والرياض ( 4 ) : دعوى الاجماع على ذلك . وعن
التذكرة : أن عليه علماؤنا أجمع ( 5 ) .
ويدل عليه : ما دل على أن انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام - كما في رواية
هشام بن سالم - ( 6 ) وعلى رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم ( 7 ) .
وتوهم إرادة خصوص الذكر - من الصبي - مدفوع بإرادة العموم من
أخويه - أعني : النائم والمجنون - بلا إشكال ، سيما بملاحظة ما ورد من " أن
عمر هم برجم مجنونة زنت ، فقال له علي عليه السلام : أما علمت أنه رفع القلم عن
الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ ( 8 ) " .
ثم إن المناط العلم بكون الخارج منيا أو شهادة عدلين ، ومع عدمهما
يرجع إلى الأوصاف المذكورة لوجوب الغسل على المنزل ( 9 ) إلا أن يدعى أن
هامش
( 1 ) مخطوط .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 185 وليس فيه دعوى الاجماع .
( 4 ) رياض المسائل 1 : 590 .
( 5 ) التذكرة 2 : 74 .
( 6 ) الوسائل 13 : 430 الباب 44 من أحكام الوصايا ، الحديث 9 ،
( 7 ) ( 8 ) الوسائل 1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 11 .
( 9 ) في " م " : المنزل به .