والثانية عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : الحائض تقضي
الصلاة ؟ . قال : لا . قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم . قلت : من أين جاء هذا ؟ .
قال : أول من قاس إبليس . . الرواية " ( 1 ) .
وجوب القضاء على تارك الأداء بغير عذر
وأما وجوبه على تارك الأداء بغير عذر ، فإن كان تركه بأحد الأسباب
المفسدة - التي نص على وجوب القضاء فيها لصدق الافطار عليها كالأكل والشرب والجماع ونحوها ، أو بالخصوص كالنوم الثاني للجنب وترك غسل
الحيض - فهو الدليل على وجوب القضاء . وأما إن كان تركه لشئ آخر مثل
ترك النية أو نية الافطار بناء على حصول الافساد به فيحتاج الحكم بوجوب
القضاء فيه إلى نص - خاص أو عام - ولم أعثر على واحد منهما ولا على
الاجماع المدعى سابقا .
" والمرتد عن فطرة وغيرها " أي : عن ملة " سواء " في الحكم بوجوب
القضاء .
فوت الصوم بالجنون والصغر والكفر والاغماء
" ولا يجب " القضاء " لو فات " الأداء " بجنون أو صغر أو كفر أصلي أو
اغماء " إجماعا في الأولين ، وقد يحتج لهما بقوله صلى الله عليه وآله : " رفع القلم عن
ثلاثة عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى
يفيق " ( 2 ) .
وفيه ما لا يخفى ، لأنه إن أريد به رفع القلم عنهما بالنسبة إلى القضاء ، فلا
ريب في أن الكلام في وجوبه عليهما بعد البلوغ والإفاقة ، وإن أريد به نفي الأداء
هامش
( 1 ) في الوسائل 2 : 589 الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .
( 2 ) روي هذا الحديث بألفاظ مختلفة وبتقديم وتأخير ، والمعنى في جميعها واحد ، والمروي في الوسائل
1 : 32 الباب 4 من أبواب مقدمات العبادات ، الحديث 11 ما يلي : عن ابن ظبيان قال : أتي
عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليه السلام : أما علمت أن القلم يرفع عن
ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ .