واستند في الثاني إلى العمومات الدلة على وجوب القضاء - المتناولة لهم
أيضا - .
وفي الأول إلى رواية محمد بن مسلم وبريد والفضيل ( 1 ) وزرارة عنهما
عليهما السلام " في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية ( 2 ) والمرجئة ( 3 )
والعثمانية ( 4 ) والقدرية ( 5 ) ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، يعيد ( 6 ) كل
صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج ، أوليس عليه إعادة شئ من ذلك ؟ قال :
ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة فإنه لا بد ( 7 ) من أن يؤديها ، لأنه وضع
الزكاة في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية " ( 8 ) .
ورواية بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : وسألته عن رجل
وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متدين ، ثم من الله عليه فعرف
هذا الأمر ، يقضي حجة الاسلام ؟ فقال عليه السلام : يقضي أحب إلي ، وقال : كل
عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله تعالى عليه وعرفه الولاية فإنه
هامش
( 1 ) في " ف " : وبريد بن الفضيل .
( 2 ) في " ج " و " ع " هنا زيادة ما يلي : وهم الخوارج . والحرورية : فرقة ممن كانوا مع علي عليه السلام
وخالفته بعد تحكيم الحكمين ، وهم المارقون ، وحاربهم علي عليه السلام بالنهروان ، وسموا بالحرورية
لوقوع الحرب معهم في منطقة " حروراء " ( قرية بظاهر الكوفة ) . انظر المقالات والفرق : 5 ،
ومعجم البلدان 2 : 245 .
( 3 ) المرجئة : هم القائلون بارجاء صاحب الكبيرة إلى القيامة ، وهم أصناف . انظر المقالات والفرق :
5 - 6 والملل والنحل 1 : 125 والفرق بين الفرق 25 ، 202 .
( 4 ) العثمانية : هم المطالبون بدم عثمان بن عفان بعد قتله من أهل الشام والبصرة ومن أيدهم بعد
ذلك .
( 5 ) القدرية : هم جاحدوا القدر وقال الأزهري : هم قوم ينسبون إلى التكذيب بما قدر الله من
الأشياء . تاج العروس 3 : 482 .
( 6 ) في الوسائل : أيعيد .
( 7 ) في الوسائل : ولا بد .
( 8 ) الوسائل 6 : 148 - 149 الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 .