الأولى : " قال : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه
في أي الشهور ( 1 ) شاء ، أياما متتابعة " ( 2 ) .
والثانية : " أنه قال : من أفطر من رمضان في عذر ، فإن قضاه
متتابعا فهو أفضل وإن قضاء متفرقا فحسن " ( 3 )
وليس فيهما دلالة على المطلب . أما في الأولى : فلأنه إنما تدل ( 4 ) على
التوسعة في القضاء لمن كان عليه القضاء ، وليس الكلام إلا فيمن عليه ، وليس
فيها بيان لمن عليه القضاء عموما أو خصوصا ، بل المراد بيان الحكم بالتوسعة
لمن عليه قضاء ، فإذا وقع الكلام في المرتد - مثلا - أو غيره أنه هل عليه قضاء
وهل عليه شئ من صوم رمضان أم لا ؟ فلا تدل هذه الرواية على أن عليه قضاء .
نعم بعد ما ثبت أن عليه القضاء إذا وقع الكلام في أنه فوري أم لا ؟ فهذه
الرواية تدل على التوسعة .
وكذا الرواية الثانية ( لاختصاصها بذوي الأعذار فلا يشمل مثل المرتد
مثلا ) ( 5 ) مضافا إلى إمكان أن يقال : إن الرواية واردة في مقام بيان الرخصة في
تفريق القضاء لمن عليه القضاء لا في مقام بيان وجوب القضاء فحكم هذه
الرواية بعد الفراغ عن وجوب القضاء على الشخص .
اللهم إلا أن يقال : إنها دالة على التوسعة في القضاء لكل من أفطر في
عذر ، والتوسعة والتخيير بين التتابع والتفريق فرع وجوب أصل القضاء فيدل
هامش
( 1 ) في " ف " : الشهر .
( 2 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 باختلاف يسير ، وليس
في " ف " : أياما متتابعة .
( 3 ) الوسائل 7 : 249 الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .
( 4 ) في " ف " : فلأنه لا يدل .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .