عنهما المستلزم لنفي القضاء فالملازمة ممنوعة ، فالعمدة هو الاجماع .
سقوط القضاء عن الكافر
وأما السقوط عن الكافر بعد ما أسلم ، فيدل عليه - مضافا إلى عموم
قوله عليه السلام : " الاسلام يجب ما قبله " ( 1 ) - روايات :
منها : رواية الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه سئل عن رجل أسلم
في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه إلا ما أسلم
فيه " ( 2 ) .
ومنها : رواية العيص بن القاسم " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يقضوا ( 3 ) ما مضى
منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ قال : ليس عليهم قضاء ما مضى ( 4 ) ولا يومهم
الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر ( 5 ) .
وتقييد " الكفر " بالأصلي يحتمل أن يراد به إخراج المرتد فقط ، ويحتمل
أن يراد به إخراجه وإخراج من انتحل الاسلام من الفرق المحكوم بكفرهم
كالخوارج والغلاة والنواصب .
حكم الفرق الضالة
أما المرتد فقد مضى من المصنف الحكم بوجوب القضاء ( عليه ) ( 6 ) .
وأما من انتحل الاسلام فالظاهر من بعض عدم وجوب القضاء عليهم
إذا أوقعوا الأداء صحيحا بحسب اعتقادهم ، ووجوبه إذا أوقعوه فاسدا كذلك ،
وكذا حكم غيرهم من المخالفين إذا استبصروا .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، الحديث 145 وكنز العمال 1 : 66 ، الحديث 243 .
( 2 ) الوسائل 7 : 239 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .
( 3 ) في الوسائل : أن يصوموا .
( 4 ) ليس في " ف " ولا الوسائل ، ما مضى .
( 5 ) الوسائل : 238 الباب 22 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأول .
( 6 ) الزيادة اقتضاها السياق ، انظر صفحة 193 .