عليه بالالتزام العرفي .
وكيف كان ، فلم أعثر على إجماع أو دليل يدل باطلاقه أو عمومه على
وجوب قضاء الصوم على كل من لم يصم لعذر أو لغيره ، لكن عليك بالتتبع لعلك
تجد ذلك ، ولا اعتبار بعدم عثوري لقلة الكتب عندي ، وليس عندي من كتب
الأخبار إلا الاستبصار .
ثم لا يتوهم أحد أن الاطلاقات الدالة على سقوط القضاء عن الكافر
إذا أسلم وقوله صلى الله عليه وآله : " الاسلام يجب ما قبله " ( 1 ) تدل على سقوط
القضاء عن المرتد ، وذلك لأن المتبادر الكافر الأصلي دون غيره .
وجوب القضاء بالسفر والمرض والنوم
وأما وجوب القضاء إذا فات بالسفر أو المرض المبيحين ، فهو أيضا موضع
وفاق . ويدل عليه - أيضا - الكتاب والسنة المستفيضة .
وأما وجوبه إذا فات بالنوم ، والمراد به أن لا يسبق النية من الشخص
ويستمر نومه إلى زمان يخرج وقت تدارك النية وهو ما قبل الزوال أو أزيد منه
- على الخلاف - فهو مما لم أعثر على دليل عليه ، ولا يشمله أيضا إطلاق رواية
ابن سنان المتقدمة ( 2 ) إذ لا يصدق على هذا الشخص أنه أفطر لعذر .
وجوب القضاء بالحيض والنفاس
وأما وجوب القضاء إذا فات بالحيض أو النفاس ، فهو أيضا موضع وفاق
- على ظاهر - ويدل عليه - مضافا إلى ما سيأتي من الأخبار الدالة على
اشتراط وجوبه بالخلو عنهما ، المشتملة على ذكر وجوب القضاء - روايتا زرارة
والحسن بن راشد في خصوص الحيض .
الأولى : عن أبي جعفر عليه السلام " قال : الحائض ليس عليها أن تقضي
الصلاة وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 54 ، الحديث 145 كنز العمال 1 : 66 ، الحديث 243 .
( 2 ) المتقدم في صفحة 194 .
( 3 ) الوسائل 2 : 589 الباب 41 من أبواب الحيض ، الحديث 2 وليس فيه : الحائض .