لأن سبب الحكم بعدم إفسادها ليس هو حصولها بغير اختيار المكلف وقصده ،
فيكون من قبيل الأكل الغير المختار المقصود ، بل السبب عدم صدق
الأكل عليه ، فلا يفرق بين صورتي القدرة على الكف عنه وعدمها .
وعلى هذا ، فلو علم بنزولها إلى الحلق عند رفع الرأس إلى العلو فلا يقدح
حينئذ - رفع الرأس ، والحاصل : فعل ما يوجب النزول من الدماغ إلى أقصى
الحلق ( 1 ) .
دخول الماء بالاستنشاق إلى الدماغ
" ولو استنشق فدخل الماء دماغه " بل حلقه - على ما عرفت - " لم يفطر "
إلا أنه لا ينبغي ترك الاحتياط حين الوصول إلى الحلق .
ابتلاع ما يتخلل في الأسنان
" ولو جرى الريق ببقية الطعام في خلل الأسنان " ولم يتعمد الابتلاع
" فإن قصر في التخليل ، فالأقرب القضاء خاصة " ولعله لكونه كالمتعمد
لابتلاعها ، بل هو هو ، لأن الفعل الغير الاختياري الناشئ من فعل أو ترك
اختياري ، اختياري ( 2 ) فتأمل .
" وإلا " أي : وإن لم يقصر في التخليل " فلا شئ " .
" ولو تعمد الابتلاع فالقضاء والكفارة " وقد سبق ( 3 ) .
تقبيل النساء والملاعبة
" ويكره تقبيل النساء واللمس والملاعبة " إما مطلقا - كما ذهب إليه
جماعة ( 4 ) - للروايات المطلقة كرواية الأصبغ " أقبل وأنا صائم ؟ فقال : عف
صومك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " و " م " : الفم .
( 2 ) في " ج " و " ع " زيادة : وقد سبق ، انظر صفحة 155 عند قوله : ولم أعثر على مستنده .
( 3 ) سبق في صفحة 161 .
( 4 ) انظر الجواهر 16 : 315 .
( 5 ) الوسائل 7 : 70 - 71 الباب 33 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 15 .