ابتلاع الريق
" ولا بابتلاع الريق وإن جمعه بالعلك وتغير طعمه في الفم ، ما لم ينفصل
عنه ( 1 ) " لعدم صدق الأكل عليه ، فتأمل . إلا أن يكون إجماعا .
وقد يستدل على الافساد - في صورة تغير طعمه بالعلك - بامتزاجه
بأجزاء العلك ، فإن وجود الطعم في الريق دليل على تخلل شئ من أجزاء ذي
الطعم فيه ، لاستحالة انتقال الأعراض فكان ابتلاعه مفطرا .
وفيه نظر ، لمنع تخلل أجزاء ذي الطعم واحتمال حصول التغير بالمجاورة
- كما في المدارك ( 2 ) - وحكي عن المصنف في المنتهى أنه قال : " قد قيل : من لطخ
باطن قدميه بالحنظل وجد طعمه ولا يفطره إجماعا " ( 2 ) .
ولو سلم فلا نسلم صدق الأكل بازدراد هذه الأجزاء الرقيقة ، فإن هذه
ليست أعظم من الأجزاء الترابية المخلوطة بالهواء الواصل إلى الجوف ، واحترز
بقيد " عدم الانفصال " عما لو انفصل عن الفم ، فإن الظاهر أنه مفسد - حينئذ -
لصدق الأكل ، فتأمل ( 4 ) .
ابتلاع النخامة
بل ( 5 ) " و " كذا " النخامة إذا لم يحصل في حد الظاهر من الفم ، لم يفطر
بابتلاعها " لعدم صدق الأكل والشرب ، ولا إيصال شئ من الخارج إلى الجوف .
" وكذا لو أنصبت من الدماع إلى ( 6 ) الثقبة النافذة إلى أقصى الفم ، ولم يقدر
هامش
( 1 ) في القواعد 1 : 64 هنا زيادة ما يلي : وكذا المجتمع على اللسان إذا أخرجه معه ، ولو تفتت
العلك ووصل منه إلى الجوف أفطر .
( 2 ) المدارك 6 : 107 .
( 3 ) المنتهى 2 : 568 .
( 4 ) ليس في " ف " : فتأمل .
( 5 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : بل .
( 6 ) كذا في النسخ ، وفي القواعد : في .