على مجها حتى نزلت " إلى " الجوف " لعين ما ذكر .
" ولو ابتلعها بعد حصولها في فضاء الفم اختيارا بطل صومه " ولعله لصدق
الأكل .
والفرق بينه وبين الريق : أن الريق يتولد في نفس الفضاء بخلاف
النخامة ، فكان كدخول شئ من الخارج إليه ، فيفسد ابتلاعه وإيصاله إلى
الجوف . ولكن عدم الافساد به لا يخلو عن قوة ، للشك في صدق الأكل عليه
فيبقى تحت الأصل .
مضافا إلى رواية غياث " لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته " ( 1 ) إلا أن
مقتضى الاحتياط ظاهر .
ثم إن بعض القائلين بالبطلان به حكم بوجوب الكفارة ( 2 ) وتعدى بعض
هؤلاء فحكم بوجوب كفارة الجمع ( 3 ) استنادا إلى تحريم ازدرادها على غير
الصائم .
وفيهما نظر ، لعدم الدليل على الكفارة - أولا - لعدم انصراف أدلتها إلا
إلى الأكل المتعارف الذي ليس هذا منه . ولولا الاجماعات المحكية والشهرة
العظيمة ( 4 ) والاحتياط اللازم ، لم نقل بالتحريم في الأكل الغير المتعارف مطلقا .
ثم على تحريم ازدراد النخامة على غير الصائم . وسيأتي إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
" ولو قدر على قطعها من مجراها فتركها حتى نزلت ، فالأقرب عدم الافطار "
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 77 الباب 39 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث الأول . وفيه : أن يزدرد .
( 2 ) الجواهر 16 : 300 .
( 3 ) المسالك 1 : 57 .
( 4 ) ليس في " ف " : العظيمة .
( 5 ) لم تقف على ذلك فيما بأيدينا من النسخ .