فيفسد - أيضا - مستدلا عليه بأنه قد أوصل إلى جوفه مفطرا بأحد المسلكين
- فإن المثانة تنفذ إلى الجوف - فكان موجبا للافطار .
وفي كلتا المقدمتين نظر :
أما في الصغرى : فلما حكاه في المدارك ( 1 ) عن المحقق ( 2 ) من أن قولهم :
" للمثانة منفذا إلى الجوف " قلنا : لا نسلم ، بل ربما كان ما يرد إليها من الماء على
سبيل الرشح ( 3 ) .
وأما في الكبرى : فلعدم الدليل على كون كل مفطر يصل إلى الجوف
بأحد المسلكين مفسدا للصوم ، فإن مناط الافساد عنوانات خاصة ، لا مطلق
إيصال الشئ إلى الجوف .
وأظهر منه " ما لو ( 5 ) وصل بغيره كالطعن بالرمح ، فلا " يفسده ( 5 ) .
السعوط بما يتعدى إلى الحلق
" و " هل " السعوط بما يتعدى إلى الحلق كالابتلاع ؟ " الأظهر : لا ،
للأصل ، وعدم صدق شئ من عنوانات المفطر عليه ، فإنه ليس أكلا ولا شربا .
مضافا إلى الرواية الحاصرة ( 6 ) والمعللة ، لعدم إفساد بعض الأشياء بأنه
ليس بطعام يؤكل ( 7 ) .
والاستدلال على الافساد بما سبق من أنه أوصل إلى جوفه قد عرفت
جوابه . ولا ينبغي ترك الاحتياط .
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 105 - 106 .
( 2 ) المعتبر 2 : 661 .
( 3 ) في " ف " و " م " : الترشح .
( 4 ) العبارة في القواعد 1 : 64 هكذا : أما لو وصل . .
( 5 ) في " ج " و " ع " و " م " : فلا يفسد .
( 6 ) وهي رواية محمد بن مسلم وقد تقدمت في صفحة 22 وانظر الهامش 6 هناك .
( 7 ) الوسائل 7 : 52 - 53 الباب 25 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 6 .