ولكن التعويل على مثل ( 1 ) هذه الدلالة في الحكم بلزوم القضاء - المخالف
للأصل وعموم رواية محمد بن مسلم الحاصرة المتقدمة ( 2 ) ، بل وغيرها مما ( 3 ) يشعر
بل يدل على الحصر فيما ليس هذا منه - مشكل .
ابتلاع بقايا الغذاء
" و " مما يوجب الافطار أيضا " ابتلاع بقايا الغذاء من بين الأسنان عمدا "
لصدق الأكل عليه .
وقد يتأمل في ذلك ، أما لمنع الصدق وإما لخصوص ما رواه الشيخ عن
عبد الله بن سنان " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل الصائم يقلس
فيخرج منه الشئ ، أيفطره ذلك ؟ قال لا ، قلت : فإن ازدرده بعد أن صار على
لسانه ؟ قال : لا يفطره ذلك " ( 4 ) .
وليس في محله ، لأن مع الصدق مكابرة .
ودعوى الانصراف إلى غير مثله ، غير مسموعة ، لأنها إن كانت بالنسبة
إلى المأكول جنسا أو قدرا فلا وجه لها ، إذ لا فرق بين شئ من الخبز واللحم يبقى
بين الأسنان وبين وضع شئ منها في الفم في نهار رمضان .
نعم ، قد يستحيل بين الأسنان بحيث لا يصدق عليه الغذاء ، وحينئذ فلو
قلنا باختصاص الأكل المفطر بالمعتاد صحت المناقشة .
لكنك قد عرفت شموله لغيره أيضا وإن لم ينصرف إليه اللفظ ( 5 ) .
وإن كانت بالنسبة إلى هيئة الأكل - حيث إنه يتبادر منه : وضع شئ في
الفم ثم ازدراده - فلا يخفى أن هذه البقية - أيضا - موضوعة في الفم . نعم في
هامش
( 1 ) ليس في " ج " و " ع " : مثل .
( 2 ) تقدمت في صفحة 22 ، وانظر الهامش 6 هناك .
( 3 ) في " ف " : كما .
( 4 ) التهذيب 4 : 265 ، الحديث 796 .
( 5 ) راجع صفحة 21 .