تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام حكومت در اسلام (فارسى) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ينالون منهم و رهْبة ممَا يَحْذرون والله يقول : فَلَا تَخْشَوا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي - و قال : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر فريضة منه ، لِعِلْمه بأنّها إذا أديت و أقيمت استقامت الفرائض كلّها هَيِّنها و صْعبها ، و ذلك أنّ الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع ردّ المظالم و مخالفة الظالم و قسمة الفىء و الغنائم و أخذ الصّدقات من مواضعها و وضعها فى حقّها . ثمّ أنتم أيّتها العصابة ، عصابة بالعلم مشهورة ، و بالخير مذكورة و بالنصيحة معروفة و بالله فى أنفس الناس مهابة يهابكم الشريف و يكرمكم الضعيف و يؤثركم مَن لا فَضل لكم عليه و لايد لكم عنده تشفعون فى الحوائج إذا امتنعت من طلابها و تمشون فى الطريق بهيبة الملوك و كرامة الأكابر ، أليس كلّ ذلك انّما نِلْتموه بما يرجى عندكم من القيام بحقّ الله و إن كنتم عن أكثر حقّه تقصرون فاسْتَخْففتم بحقّ الامّة فإما حقّ الضعفاء فضيّعتم و إمّا حقّكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مالا بدّلتموه و لانفسا خاطرتم بها للذى خلقها و لاعشيرة عاديتموها فى ذات الله ، أنتم تتمنّون على الله جنّته و مجاورة رسله و أماناً من عذابه . لقد خشيتُ عليكم أيّها المتمنّون على الله أن تحلّ بكم نقمة من نَقَماته لأنّكم بلغتم من كرامه الله منزله فضّلتم بها و من يعرف بالله لاتكرمون ، و أنتم بالله فى عباده تكرمون ، و قد تَرَوْنَ عهود الله منقوضة فلاتفزعون و أنتم لبعض ذمم ابائكم تفزعون و ذمّة رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) محقرورة و العمى و البكم و الزمنى فى المدائن مهمله لاترحمون ولا فى منزلتكم تعملون و لامن عمل فيها تعينون و بالإدهان والمصانعة عِند الظلمة تأمنون ، كلّ ذلك ممّا أمَرَكم الله به من النهى والتناهى ، و أنتم عنه غافلون ، و أنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه مِن منازل العلماء لو كنتم تشعرون ؛ ذلك بأنّ مَجارِى الامور و الأحكام على أيدى العلماء بالله ، الامناء على حلاله و حرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة و ما سلبتم ذلك الّا بتفرّقكم عن الحقّ واختلافكم فى السنّة بعد البيّنة الواضحة ،