الخوانساري ( 1 ) ، وصرح باختيار خلافه كاشف الغطاء ( 2 ) ولعل وجهه أن
الظاهر من المؤونة في الأخبار : ما أنفقها ( 3 ) فعلا في حوائجه .
فمعنى قولهم في فتاويهم ومعاقد إجماعهم " ( 4 ) : " يجب الخمس فيما يفضل
عن مؤونة سنته على الاقتصاد " ( 5 ) : ما يبقي بعد صرف ما صرف في
حوائجه ، لا ما عدا مقدار المؤونة المتعارفة .
ويؤيده : أن المؤونة المتعارفة ليست منضبطة حتى يستثنى مقدارها ،
بل تختلف باختلاف الانفاقات ، فقد تعرض للشخص ضروريات [ وقد
ترتفع عنه مؤونة بعض ضرورياته ] ( 6 ) وقد يقدم على بعض ما يليق به من
الصدقات والهبات ، وقد يعرض عنها .
ولو أراد الشخص إخراج المؤونة في أول السنة ، لم يخرج ( 7 ) إلا
ما ظن أنه سينفق على ضرورياته ، أو بنى عليه مما لا ضرورة في إنفاقه ،
لكن إذا اتفق عدم الانفاق يدخل في الفاضل عن المؤونة ( 8 ) .
المؤونة ما يصرف فعلا
فالمؤونة هنا نظير مؤونة التحصيل في الأرباح وغيرها من الكنز
والمعدن ونحوهما ، فكما أن العبرة فيها بما يصرفه فعلا - ولو على وجه الدقة
هامش
( 1 ) حاشية الروضة : 314 .
( 2 ) كشف الغطاء : 362 .
( 3 ) في " ف " : ما أنفقه .
( 4 ) في " م " : إجماعاتهم .
( 5 ) راجع الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . والمنتهى 1 : 548 ، والجواهر 16 : 45 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " .
( 7 ) ليس في " ف " : لم يخرج .
( 8 ) في " ف " : فاضل المؤونة .