إلى أخذ المؤونة من الربح ، لانحصار مأخذها فيه ( 1 ) ، فالخروج بها عن
إطلاقات الخمس مشكل ، سيما وأن الظاهر من كثير من الأخبار - المتقدم
بعضها ، مثل رواية ابن طاووس المتقدمة ( 2 ) ، ومثل ما ورد من أن " الخياط
يخيط قميصا ( 3 ) بخمسة دوانيق . . " ( 4 ) ، وغير ذلك - : أن الخمس يتعلق بجميع
الربح ، فيكون الإذن في إخراج المؤونة رخصة مشروعية لدفع الضرر ومشقة
التكليف ، فالمسألة ( 5 ) محل إشكال .
قال المحقق الأردبيلي ، فيما حكي من شرحه على الكتاب : الظاهر أن
اعتبار المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها ، فلو عنده
ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة ، فالظاهر عدم اعتبارها
مما فيه الخمس ( 6 ) ، انتهى .
وقريب منه ما ذكره المحقق القمي رحمة الله عليه في الغنائم ( 7 ) ، وفيه تأييد
لما ذكرنا .
وأما الاحتمال الثالث ، فلم أعثر على قائل به ، ولعل وجهه أن المجموع
من الربح وغيره مال واحد . وصرف بعضه في نظام المعاد والمعاش - الذي
هو المقصود من اقتناء المال واكتسابه - نقص فيه ، يدخل على جميع المال
هامش
( 1 ) في هامش " م " : منه ( ظ ) .
( 2 ) في الصفحة : 78 .
( 3 ) في " ج " و " ع " : ثوبا .
( 4 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .
( 5 ) في " ف " و " م " : والمسألة .
( 6 ) مجمع الفائدة 4 : 318 .
( 7 ) غنائم الأيام : 370 .