قدس سره عن الصادق عليه السلام إلا أن فيها : " فإن عليه فيها الخمس " ( 1 ) .
ولا معارض لها إلا ( 2 ) بعض العمومات اللازم تخصيصها بها ،
ولا موهن لها عدا إهمال بعض الأصحاب لذكر هذا القسم الموهون ، بدعوى
الاتفاق عليه ممن عرفت ، أو المنجبر باتفاق المتأخرين عليه .
ومع هذا ، فلا وجه لتأمل بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) في الحكم ،
بل إنكارهم له ، ولما ذكره ( 4 ) بعض هؤلاء ( 5 ) - من أن مذهب مالك أن الذمي
إذا اشترى أرضا من الأراضي العشرية ( 6 ) ضوعف عليه العشر ، فيؤخذ منه
الخمس ، فلعل هذه الرواية وردت تقية منه أو من مثله - فإن أراد بهذا إبداء
الوهن في الرواية ، فهو من أعجب ما صدر ممن لا ينبغي أن يصدر عنه ، لأن
مرجعه إلى تأويل الرواية من غير قرينة ليصير موافقا لمذهب العامة ،
فتحمل على التقية من غير معارض ، سيما مثل هذا التأويل ، بأن يراد
وجوب ضعف العشر في حاصل هذه الأرض إذا زرع فيها إحدى الغلات
الزكوية ، فخرج ما يبلغ النصاب بشرائطه ، مع أن المرسلة ( 7 ) ظاهرة ( 8 ) أو نص
هامش
( 1 ) المقنعة : 283 ، وفيه : فعليه فيها الخمس .
( 2 ) في " م " و " ف " : عدا .
( 3 ) انظر الذخيرة : 484 .
( 4 ) في " ف " : والا لما ذكره ، وفي " م " : ولا لما ذكره ، وفي هامش " م " ما يلي " الظاهر
زيادة لفظ " لا " .
( 5 ) ذكره في منتقى الجمان 2 : 443 .
( 6 ) في " م " : اشترى شيئا من الأراضي العشرية .
( 7 ) أي : مرسلة الشيخ المفيد في المقنعة : 283 ، المتقدمة أعلاه .
( 8 ) في " ج " و " ع " : ظاهر .