أو معقد إجماعه بما يفضل عن مؤونة السنة من الأرباح ( 1 ) ، لاطلاق
ما تقدم ( 2 ) من المستفيضة ، ولظاهر قوله عليه السلام في مكاتبة ابن مهزيار
الطويلة : " ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته ، فليس عليهم ( 3 ) نصف
السدس " ( 4 ) .
والأقوى أن يقال : إن المال المذكور إن كان مما يحتاج إليه لأجل
الاكتساب - كرأس مال التجارة ، وما يحتاج إليه للزراعة - فالظاهر عدم
خروج المؤونة منه ، وكذا لو كان مما لا يحتاج إليه ، ولكن لم تجر العادة
بصرفه في المؤونة ، كالزائد عن مقدار الحاجة من رأس مال أو كدار زائدة ( 5 )
أو نحوها ، لاطلاق الروايات ( 6 ) بإخراج المؤونة عن الربح .
وإن كان مما جرت العادة بصرفه ، كمقدار من الحنطة توهب له ونحو
ذلك ، فالظاهر عدم استثناء مقابلها من الربح ، فإن المتبادر من إخراج
المؤونة : إخراج ما عدا ذلك مما يحتاج إليه ، ولذا لو كان له دار موروث
تكفيه لا يستثنى له مقابل الدار .
وإن لم تجر عادة في صرفه وعدم صرفه ، ففيه إشكال ، من إطلاق
الأخبار ومعاقد الاجماع ، ومن قوة ورود الجميع الغالب من الاحتياج
هامش
( 1 ) في " ع " : من الأرباح بلا خلاف .
( 2 ) في الصفحة : 91 .
( 3 ) في الوسائل : عليه .
( 4 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 5 ) في " ف " : من رأس وكدار زائدة ، وفي غيره من النسخ : رأس مال الزائد .
( 6 ) المتقدمة في الصفحة : 90 - 92 .