وإن كان يأباه ظاهر كل من قيد الدين بالحاجة .
وأما الدين المقدم ، فهو كالمقارن إن استدين للصرف فيما يتعلق بمؤونة
سنة الاكتساب [ أو بما ( 1 ) قبلها مع عدم تمكن الوفاء ( 2 ) إلا في سنة
الاكتساب ] ( 3 ) أو تمكنه في غيرها مع عدم بقاء المقابل ، وأما مع التمكن وبقاء
المقابل ، فالظاهر أنه لا يعد من المؤونة ، وإن قلنا في المسألة الآتية بأن
المؤونة مختصة بالربح دون غيره مما لا يخمس ، لعدم وضوح كونه من مؤونة
هذه السنة ، وإن وجب الوفاء فيها .
هل تحتسب الغرامات ؟
وأما ما يتفق له من الغرامات الحاصلة بأسباب الضمان ، فإن
لم يحصل ذلك بتعمد منه ، فالظاهر دخوله في المؤونة ، وإن تعمدها ففي
إلحاقها بغير العمد وعدمه إشكال .
المال الذي يخرج منه المؤونة
ولو كان للمكتسب ( 4 ) مال لا يتعلق به خمس ، ففي إخراج
المؤونة منه ، أو من الربح ، أو منهما بالنسبة ، أوجه ، أقواها :
أوسطها ، وفاقا للمحقق ( 5 ) والشهيد ( 6 ) الثانيين وصاحبي المدارك ( 7 )
والذخيرة ( 8 ) ، بل هو ظاهر كل من عنون مورد هذا الخمس في فتواه
هامش
( 1 ) في " ف " و " م " : لما .
( 2 ) في " ف " و " م " : التمكن من الوفاء .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من " ج " .
( 4 ) في " ف " : للملك .
( 5 ) ذكره في حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 52 ، وجامع المقاصد 3 : 53 .
( 6 ) الروضة البهية 2 : 77 .
( 7 ) المدارك 5 : 385 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : 484 .