فمثل إهداء التحف للسلاطين من أمور الدنيا ، أو بناء ( 1 ) المساجد ،
وإيقاف الأملاك مما يتعلق بالدين ، داخل في المؤونة بالنسبة إلى بعض ،
خارج ( 2 ) بالنسبة إلى آخر .
ويستفاد من ظاهر سيد مشايخنا في المناهل ( 3 ) : الاقتصار على
الواجبات الشرعية أو العادية ، وهو محتمل ، لكن الأقوى خلافه ، وإن كان
الأحوط مراعاته .
وأما ما يأخذه الظالم ، فإن كان من باب المصانعة ، فهو من المؤونة ،
وأما ما يأخذه ( 4 ) قهرا ، ففي كونه من المؤونة تأمل ، بل منع .
هل يحتسب الدين من المؤونة ؟
وأما الدين ، فالمقارن منه لعام الاكتساب إن استدين للصرف فيما
يستثنى ، فلا إشكال في استثناء ما يوفي ( 5 ) مراعى بالايفاء ( 6 ) ، حتى لو أبرئ
المدين بعد الاستثناء تعلق الخمس بالمقابل .
وإن استدين للصرف في غير ذلك ، فإن بقي عينه أو عوضه ، بحيث
يتمكن من إيفائه به ، فالظاهر عدم احتسابه من المؤونة ، وإن لم يبق ، ففي
احتسابه من المؤونة - سيما إذا طالبه المدين ( 7 ) في سنة الاكتساب - وجه قوي
هامش
( 1 ) في " ف " و " م " : وبناء .
( 2 ) في " ع " : وخارج .
( 3 ) المناهل : ( مخطوط ) ، يظهر من تنبيهات خمس الأرباح عموما ومن التنبيه العشرون
خصوصا ، وفيه : يعتبر في المؤونة الاقتصاد .
( 4 ) في " ع " و " ف " و " م " : مطلق ما يأخذه .
( 5 ) في " م " : ما يوفي به .
( 6 ) في " ف " و " م " : بالايفاء به .
( 7 ) في " ف " : الدائن .