وجوب الخمس في الهبة
ومن هنا يظهر الاشكال في منعهم وجوب ( 1 ) الخمس في الهبة في
مقابل الحلبي ، مع أنها استفادة ، فيدخل في عمومات النصوص وإن
لم يدخل في معاقد الاجماعات ، بقرينة تصريح نقلة الاجماع بعدم ثبوت
الخمس ، لكن يكفي في المسألة النصوص العامة والخاصة ، مضافة ( 2 ) إلى عموم
الآية .
الأدلة الدالة على ثبوت الخمس في الهبة
فمن العامة : ما تقدم ( 3 ) وما سيجئ في حكم الخمس في زمان الغيبة ( 4 ) .
ومن الخاصة : مكاتبة ابن مهزيار الصحيحة ، وفيها - بعد قوله عليه
السلام : " وأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى :
( واعلموا أنما غنمتم من شئ . . الآية ) - : فالغنائم والفوائد - يرحمك الله -
هي الغنيمة يغنمها المرء ، والفائدة يفيدها ، والجائزة من الانسان للانسان التي
لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو
يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يوجد ( 5 ) فلا يعرف له صاحب ، وما صار
إلى موالي من أموال الخرمية ( 6 ) الفسقة ، فقد علمت أن أموالا عظاما صارت
هامش
( 1 ) في " ف " : ثبوت .
( 2 ) في " ف " و " ع " : مضافا .
( 3 ) في الصفحة : 75 .
( 4 ) في المسألة : 31 ، الصفحة : 319 وما بعدها .
( 5 ) في الوسائل : يؤخذ .
( 6 ) الخرمية : هم اتباع بابك الخرمي ، الذي ظهر في جبال آذربايجان ، سنة 201 ،
وصلب بسامراء سنة 223 ، وتدعى بالمسلمية ، لقولهم بإمامة أبي مسلم ، وقد اختلفوا
بعد وفاته ، فمنهم من رأى أنه لم يمت ولن يموت ، حتى يظهر فيملأ الأرض عدلا ،
وفرقة قطعت بموته ، وقالت بإمامة ابنته فاطمة ، راجع فرق الشيعة : 47 ،
ومروج الذهب 3 : 293 .