( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . إلى آخرها ) " ( 1 ) .
ومنها : ما ورد في غير واحد من الروايات : " أن عبد المطلب عليه السلام
سن في الجاهلية سننا ، فأجراها الله في الاسلام ، منها : أنه وجد كنزا
فتصدق بخمسه ، فأنزل الله تعالى : ( وأعلموا أنما غنمتم من شئ . .
الآية ) " ( 2 ) .
فإن الآية لو اختصت بغنائم دار الحرب ولم تشمل مثل الكنز ، لم يكن
ذلك إجراء لسنة عبد المطلب عليه السلام في الاسلام ، كما لا يخفى .
ومنها : المحكية عن بصائر الدرجات ، عن عمران ، عن موسى بن
جعفر عليهما السلام قال : " قرأت عليه آية الخمس ، فقال : ما كان لله جل شأنه فهو
لرسوله صلى الله عليه وآله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : والله لقد يسر
الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحدا وأكلوا
أربعة ( 3 ) ، ثم قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ، ولا يصبر
عليه إلا ممتحن قلبه للايمان " ( 4 ) .
فإن قوله : " لقد يسر الله " بيان لما شرعه الله من الحكم في الآية
الشريفة ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 ،
( 2 ) الوسائل 6 : 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 3 و 4 ، مع
اختلاف في التعبير .
( 3 ) في الوسائل : أربعة أحلاء .
( 4 ) بصائر الدرجات : 29 ، الحديث 5 ، والوسائل 6 : 338 ، الباب الأول من أبواب ما
يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .