وهذان الكلامان سيما الثاني لا يستفاد منهما العفو ، إلا أن القول بعدم
الثبوت رأسا طرح الأخبار المتواترة ، بل للضرورة عند أهل الرواية
والفتوى من الشيعة .
مخالفة القول بالعفو للاجماع وسائر الأدلة على عدم السقوط
بل القول بالعفو أيضا مخالف لما انعقد عليه الاجماع في الأزمان السابقة
على القديمين - كما في البيان ( 1 ) والمدارك ( 2 ) - والمتأخرة عنها ، لما عرفت ( 3 ) من
دعوى الأساطين الاجماع على عدم السقوط .
مضافا إلى مخالفة لأصالة عدم صدور العفو والتحليل ، وقاعدة
اشتراك الغائبين والحاضرين في عمومات التنزيل ، بناء على ما عرفت ( 4 ) من
عدم الخلاف من غير شاذ من متأخري المتأخرين ( 5 ) في عموم " الغنم " في
الآية لكل ما يستفاد ويكتسب ، كما هو معناه في اللغة والعرف ، والمفسر به
في الشرع كما ستعرف ( 6 ) ، وإن سلمنا اختصاص لفظ الغنيمة بما يؤخذ قهرا
من أموال أهل الحرب .
هذا ، مضافا إلى الأخبار المستفيضة بل المتواترة ، كما عن المنتهى ( 7 )
واعترف به في المدارك ( 8 ) وإن تأمل في الحكم من جهة إشعار بعض
هامش
( 1 ) البيان : 348 .
( 2 ) المدارك 5 : 378 - 379 .
( 3 ) في الصفحة : 71 - 72 .
( 4 ) في الصفحة : 25 - 26 .
( 5 ) كما يأتي في الصفحة الآتية .
( 6 ) في الصفحة الآتية .
( 7 ) المنتهى 1 : 548 .
( 8 ) المدارك 5 : 384 .