وعن شيخنا المفيد في الغرية ( 1 ) : اعتبار نصاب المعدن فيه مطلقا ، وعن
الشيخ ( 2 ) وابن حمزة ( 3 ) والحلي ( 4 ) وعدم اعتبار النصاب أصلا ، بل عن
الأخير دعوى الاجماع ، فإن لم يخرجوا منه مؤونة السنة ، فهو عندهم عنوان
ثامن لما فيه الخمس ، ولعل مستندهم إطلاق صحيحة الحلبي ( 5 )
الواردة في مقام بيان أصل الوجوب ، ولذا أطلق الحكم في اللؤلؤ
المعطوف عليه .
وجوب الخمس فيما يفضل عن مؤونة السنة
( و ) يجب الخمس أيضا ( فيما يفضل عن مؤونة السنة ) على
الاقتصاد ( له ) فيما يحتاج إليه شرعا أو عرفا ، بحسب حاله ( ولعياله )
الواجبي النفقة وغيرهم ، سواء كان الفاضل ( من أرباح التجارات
والصناعات والزراعات ) كما هو الغالب - ولذا اقتصر عليها - ، أم كان من
عموم الحكم لأنواع الاستفادات
غيرها من أنواع الاكتسابات والاستفادات على المعروف بين الأصحاب ، بل
عن صريح الانتصار ( 6 ) والخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) وظاهر المنتهى ( 9 ) والتذكرة ( 10 )
هامش
( 1 ) انظر المختلف 3 : 320 .
( 2 ) النهاية : 197 .
( 3 ) الوسيلة : 136 .
( 4 ) السرائر 1 : 488 .
( 5 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .
( 6 ) الإنتصار : 86 .
( 7 ) الخلاف 2 : 118 . كتاب الخمس ، المسألة : 139 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .
( 9 ) المنتهى 1 : 548 .
( 10 ) التذكرة 1 : 253 .