خمس الغوص بعد مؤونة التحصيل
وظاهرها - بالتقريب المتقدم في رواية نصاب المعدن ( 1 ) - : أنه يعتبر
النصاب ( بعد ) إخراج ( المؤونة ) لتحصيله ، بل الظاهر عدم الخلاف
فيه ، والمراد بالمؤونة ما ينفقه على الاخراج عرفا ، حتى لو غاص مرات
ولم يخرج إلا في المرة الأخيرة ، أخرج منها مؤونة المرات على وجه قوي .
ولو أخرج بالغوص مالا آخر ، ففي توزيع المؤونة عليهما وجه قوي .
إن قصدهما بالغوص ، وإلا اختصت بالمقصود .
وفي اعتبار اتحاد الاخراج - ولو عرفا - في بلوغ النصاب وجه قوي ( 2 ) ،
والأقوى : عدم اعتبار اتحاد نوع المخرج مع اتحاد الغوص .
المأخوذ من البحر بغير غوص
( ولو أخذ من البحر شيئا ( 3 ) ) ولو كان من الجواهر المباحة ( بغير
غوص فلا ) يجب فيه ( خمس ) سواء كان من وجه الماء أو من الساحل
أو كان بالآلة ، على الأقوى ، كما تقدم ( 4 ) ، وكذا لو أخذ حيوانا بالغوص .
لانصراف الاطلاق إلى غيره ، خلافا للمحكي عن الشيخ ( 5 ) وبعض معاصري
الشهيد ( 6 ) وقواه في المناهل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 32 - 33 .
( 2 ) ليس في " ف " : وجه قوي .
( 3 ) في الإرشاد : ولو أخذ من البحر شئ .
( 4 ) في الصفحة : 67 .
( 5 ) المبسوط 1 : 237 - 238 .
( 6 ) حكاه في البيان : 345 - 346 ، وقال فيه : وكان بعض من عاصرنا يجعله من قبيل
الغوص .
( 7 ) المناهل ( مخطوط ) : التنبيه الثاني عشر من تنبيهات خمس الكنز ، وفيه : بل احتمال
وجوب خمس الغوص في غاية القوة .