والظاهر أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه ، ويتفارقان فيما يخرج
بالآلة من دون غوص في الماء وفيما يخرج من الشطوط بالخوض .
فإما أن يناط الحكم بكل منهما ، وإما أن يقيد إطلاق كل منهما
بالآخر ، أو يدعى تقييده به من جهة الانصراف ، فيقتصر على مادة
الاجماع .
وإما أن يناط الحكم بالأول ، فيكون تقييد الثاني بالبحر وإطلاقه
بالنسبة إلى الاخراج بالآلة محمولين على الغالب ، فلا اعتبار بهما .
وإما أن يناط بالثاني ، ويكون تقييد الأول ( 1 ) بالغوص ( 2 ) وإطلاقه
بالنسبة إلى الخوض في الشطوط محمولين ( 3 ) على الغالب . وعلى أي تقدير
فينبغي القطع بعدم شمول الموضوع لما يؤخذ من وجه الماء .
وأقوى الوجوه الأربعة : ثانيها ، فلا خمس فيما يخرج من الشطوط
بالغوص ، وإن كان من المباحات الأصلية ، ولا فيما يخرج بالآلة ، خلافا
للمسالك ( 4 ) ، ونفي عنه البعد في الغنائم ( 5 ) ، مع احتمال الوجوب في الأمرين ،
أو في أحدهما ، بناء على الوجوه التي عرفت في الجمع بين الروايات ، نعم ، لو
استصحب الغائص الآلة معه فأخرجه بها ، كان غوصا .
هل يعتبر في المخرج الإباحة الأصلية ؟
وهل يعتبر في المخرج أن يكون من المباحات الأصلية ( كالجواهر
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : تقييدا للأول .
( 2 ) في " ج " : بالخوض .
( 3 ) في " ف " : محمولتين .
( 4 ) المسالك 1 : 463 .
( 5 ) غنائم الأيام : 366 .