عن رجل نزل في بعض بيوت مكة ، فوجد ( 1 ) نحوا من سبعين درهما مدفونة ،
فلم تزل معه ولم يزل يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال :
يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها : قلت : فإن لم يعرفونها ؟ قال :
يتصدق بها " ( 2 ) .
والأمر بالتصدق لعله للاستحباب . نعم ، يحتمل أن يحمل موردها على
المعلوم كونه من مسلم ( 3 ) دفنه قصدا ، فإذا لم يعترف به أهل الدار كان مجهول
المالك ، فيتصدق به وجوبا .
لكن الكلام في جواز الأخذ ، ويظهر من محكي الخلاف عدمه ،
قال : إذا وجد ركازا في ملك مسلم ، أو ذمي في دار الاسلام ، فلا يتعرض له
إجماعا ( 4 ) ، انتهى .
وحينئذ ، فيمكن ( 5 ) أن يكون ما ذكروه من الحكم بوجوب التعريف
بعد حصوله بيد الواجد : إما معصية ، أو اتفاقا .
ما يوجد في جوف الدابة
( وكذلك ( 6 ) ) يجب التعريف ، ثم تملك الموجود - بعد تخميسه ( 7 ) عند
المصنف وجماعة - من غير تعريف عام ( لو اشترى دابة ، فوجد في جوفها )
هامش
( 1 ) في الوسائل : فوجد فيه .
( 2 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .
( 3 ) في " ف " و " م " : كونه مسلما .
( 4 ) الخلاف 2 : 123 ، كتاب الخمس ، المسألة : 150 .
( 5 ) في " ف " و " م " : يمكن .
( 6 ) في الإرشاد : " وكذا " بدل " وكذلك " .
( 7 ) لم يكن في " ج " : بعد تخميسه .