في الأراضي المباحة ، كما هو ظاهر البيان ( 1 ) .
فما في المسالك - من أن الموجود في الأراضي المملوكة لا يقصر ( 2 ) عن
الموجود في الأراضي المباحة ، حيث قلنا بكونها لقطة ( 3 ) - محل تأمل ، إذ بعد
تسليم اعتبار هذه الاعتبارات في الشرع يمكن أن يكتفي الشارع في الأول
بالتعريف الخاص لملاك الأرض ، فأغنى ذلك عن التعريف العام الواجب سنة
في اللقطة ، ضرورة أن ( 4 ) المناسب للأول هو التعريف الخاص ، والمناسب
للثاني هو التعريف ( 5 ) ، كما لا يخفى على المعتبر المتأمل .
نعم ، لو ثبت ما تقدم ( 6 ) عن التنقيح من الاجماع ، فلا محيص عنه ،
ويؤيد عدم وجوب التعريف العام بعد التعريف الخاص : ما سيجئ ( 7 ) من
الرواية فيما يوجد في جوف الدابة ، لبعد حملها على ما ليس فيه أثر الاسلام .
ما يوجد في ملك الغير مما لم ينتقل إلى الواجد
ثم إن المصنف قدس سره لم يتعرض لحكم ما يوجد في ملك الغير الذي
لم ينتقل إلى الواجد ، والظاهر أن حكمه بعد الأخذ كما تقدم فيما وجد فيما
انتقل إليه بالبيع ، من وجوب تعريف المالك ، فإن لم يعترف به فهو له .
ويدل عليه : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : " سألت أبا إبراهيم عليه السلام
هامش
( 1 ) البيان : 343 .
( 2 ) في " ف " : لا يقتصر .
( 3 ) المسالك 1 : 461 .
( 4 ) في " ف " و " م " : لأن .
( 5 ) في " م " : التعريف العام ( خ ل ) .
( 6 ) في الصفحة : 55 .
( 7 ) في الصفحة : 59 .