قد عرفت ( 1 ) ما فيه .
وأما المناقشة فيما ذكروه من الترتيب في التعريف - بمساواة الجميع في
عدم اليد حال التعريف ، وتساويهم في ثبوتها قبل ذلك ، وأن قرب زمان
يد أحدهم لا يقتضي ترجيحه - ففي غير محلها ، لأن مقتضى ما ذكره في
المنتهى ( 2 ) من الوجه : تقديم اليد ( 3 ) الحادثة على القديمة كما لا يخفى ، وكذا
مقتضى دعوى تنقيح المناط .
وبالجملة : كل ما احتجوا به أو يمكن أن يحتج لهم على هذا الحكم يدل
على مراعاة الترتيب ، فالمناقشة في أصل الحكم أوقع .
تعدد الملاك في طبقة واحدة
وعلى أي حال ، فلو تعدد الأشخاص في طبقة واحدة ، وجب تعريف
الجميع فإن ادعاه الكل على وجه التشريك ، أو ادعاه بعضهم على وجه
الاختصاص ولم ينكر عليه الباقي ، فالحكم واضح .
وإن ادعاه غير واحد منهم على جهة الاختصاص ، جاءت مسألة
التداعي .
وإن ادعاه بعضهم على جهة الاشتراك - كدعوى التوارث ( 4 ) -
ولم يعترف به الباقي ، كان حكم الباقي حكم الكل لو لم يعترف به أحد من
هذه الطبقة ، ودفع إلى المدعي نصيبه منه - كما صرح به جماعة ( 5 ) -
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) المنتهى 1 : 546 .
( 3 ) في " ف " : تقدم يد .
( 4 ) في " ف " و " م " : التوريث ، وفي " ج " : التورث .
( 5 ) مثل العلامة في المنتهى 1 : 546 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 461 ، والمحقق
القمي في الغنائم : 365 .