وجوب تعريف ما في جوف الدابة ، والموجود في بعض بيوت أهل مكة .
واستدل عليه في المنتهى تارة - على ما حكي بأن المالك الأول يده
على الدار ، فيده على ما فيها ، واليد قاضية بالملك ، وأخرى ( 1 ) بوجوب
الحكم له لو ادعاه إجماعا ، قضاء لظاهر اليد السابقة ( 2 ) .
وفيه : أنه لو تم ما ذكر لدل - كالصحيحتين السابقتين ( 3 ) - على كونه له
من غير تعريف ، بل وجب الحكم به له ، ولو لم يكن قابلا للادعاء - كالصبي
والمجنون والميت - فيدفع إلى ورثته إن عرفوا ، وإلا فإلى الإمام عليه السلام ،
مع ( 4 ) أنهم لا يقولون بذلك .
فالأولى الاعتماد على دلالة روايتي : الموجود في جوف الدابة ( 5 ) ، وفي
بعض بيوت مكة ( 6 ) ، مضافا إلى الصحيحتين ، بعد تقييدهما بالاجماع بما بعد
التعريف .
نعم ، لو علم عدم جريان يد البائع ، لم يجب تعريفه إياه ، ولا يبعد أن
يخص كلامهم بغير هذه الصورة ، كما استظهره بعض ( 7 ) .
وربما يحتمل - لأجل الصحيحتين - كون الموجود للمالك ، وإن علم
انتفاء سبق تملكه بأن يكون له قهرا ، نظير إطلاق كلامهم - كالرواية ( 8 ) - بأن
هامش
( 1 ) في " ج " و " ع " : والأخرى .
( 2 ) المنتهى 1 : 546 .
( 3 ) في الصفحة 49 . ( 4 ) في " ف " : على .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 358 ، الباب 9 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 17 : 355 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : 479 .
( 8 ) الوسائل 17 : 353 ، الباب 3 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .