وبالجملة ، فالكلام هنا في اعتبار الظاهر في مقابل الأصل ، فالايراد
النقض بما إذا وجد في دار الحرب مع أثر الاسلام [ أو مع كون أثر
الاسلام ] ( 1 ) دليلا علميا على كونه في يد المسلم ، ليس مما ينبغي ، فافهم .
وعن دعوى كونه لقطة : بالمنع من صدقها على المكنوز قصدا ، فإنهم
عرفوها بأنها المال الضائع .
وعن الموثقة ( 2 ) : بحملها تارة على الخربة المعروفة المالك ، فالمراد
تعريف الورق مالك الخربة ، وأخرى بحملها على الورق الغير المكنوز .
والانصاف : أن كليهما بعيدان ، أما الأول : فواضح ، وأما الثاني : فلأنه
يوجب حمل ما سيجئ ( 3 ) من الصحيحتين - الحاكمتين بالتملك من غير
تعريف - على المكنوز ( 4 ) ، فيكون ذلك تفصيلا فيما يوجد في الخربات التي باد
أهلها بين المكنوز ( 5 ) وغيره ، مع أن ظاهرهم في باب اللقطة الاجماع على
عدم الفصل .
إلا أن يقال : إن عدم فصلهم إنما هو فيما يوجد في الخربات على وجه
يعلم عادة كونه من أهلها ، وحينئذ لا فرق بين المكنوز ( 6 ) وغيره ،
وأما ما يعلم أو يظن أنه من المارة ، فالظاهر كونه ( 7 ) لقطة فتحمل عليها
الرواية .
وقد ترد بكونها قضية في واقعة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " م " .
( 2 ) التي مر ذكرها في الصفحة السابقة .
( 3 ) في الصفحة الآتية .
( 4 ) في " ف " : الكنوز .
( 5 ) في " ف " : الكنوز .
( 6 ) في " ف " : الكنوز .
( 7 ) في " ع " و " ج " : كونها .