وفيه : أن محمد بن قيس - هذا - له كتاب عن الباقر عليه السلام في قضايا
أمير المؤمنين صلوات الله عليه ( 1 ) ، والظاهر من بيان الإمام عليه السلام لها : بيان
الحكم ، لا مجرد الحكاية عن جده صلوات الله عليهم أجمعين .
وكيف كان ، فالحملان وإن بعدا إلا أنه يقربهما معارضة الموثقة
لصحيحة ( 2 ) محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " سألته عن الدار
يوجد فيها الورق ، قال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهو ( 3 ) لهم ، وإن كانت
خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحق به " ( 4 ) ونحوها مصححته
الأخرى ( 5 ) .
وحملهما على التملك بعد التعريف سنة ، أو على ما لم يكن عليه أثر
الاسلام بعيد ، مع أنه لو سلم فيدور الأمر بين ارتكاب الحمل فيهما وبينه
في الموثقة السابقة ( 6 ) ، ولا يخفى أولوية الثاني .
مع أنه لو سلم التكافؤ ، فيرجع إلى أصالة الإباحة وعدم
عروض الاحترام لهذا المال ، الدافعة ( 7 ) لأصالة عدم انتقاله عن مالكه ،
ولذا اختار جماعة ( 8 ) تملك الواجد له وثبوت الخمس عليه ، وحكي عن
هامش
( 1 ) راجع : رجال النجاشي : 323 .
( 2 ) في " ج " و " ع " و " م " : بصحيحة .
( 3 ) في الوسائل : فهي .
( 4 ) الوسائل 17 : 354 ، الباب 5 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 6 ) في الصفحة : 47 .
( 7 ) في " ف " : الرافعة .
( 8 ) منهم المحدث البحراني في الحدائق 12 : 336 و 340 . وصاحب الجواهر في الجواهر
16 : 28 .