ولموثقة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام : " قضى علي عليه السلام في
رجل وجد ورقا في خربة أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلا تمتع
بها " ( 1 ) .
ويجاب عن الأصول : باندفاعها بأصالة عدم عروض الاحترام
الموجب لجواز التملك ( 2 ) بالاحراز ، ووجود أثر الاسلام مع كونه في دار
الاسلام ، لا يوجبان كونه لمسلم ، كما لا يوجبه أحدهما اتفاقا .
إلا أن يدعى تقوي الظن في صورة تأيد الدار بالأثر ، ويقال : إن أثر
الاسلام يدل على سبق يد المسلم ، لأنه الغالب ، واحتمال صدور الأثر من
الحربي لمصلحة رواج ( 3 ) المسكوك بين المسلمين نادر ، يكاد يعلم بعدم
وقوعه .
وكذلك الدار أمارة لكون الدافن من أهله ، فالمدفون في دار الحرب
مع أثر الاسلام يحكم بمقتضى الأمارتين بكونه في يد مسلم ، فانتقل إلى
حربي .
وأما إذا كان في دار الاسلام ، ولم يكن عليه أثر الاسلام ، فالدار
لا يقتضي كون الدافن مسلما إلا ( 4 ) إذا ثبت كون الدفن بعد إسلام أهل الدار ،
وهذا غير معلوم ، فلو كان ( 5 ) أثر الاسلام ، كان أمارة كونه في يد المسلم
سليمة عن المعارض .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 355 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 .
( 2 ) في " ج " : الملك .
( 3 ) في " ف " : أرواج .
( 4 ) ليس في " ف " و " ج " و " م " : إلا .
( 5 ) في " ف " و " م " : فإذا كان .