تقييد إطلاقهما بالصحيحة الآتية في نصاب الكنز قال : " سألته عما يجب فيه
الخمس من الكنز ، فقال : ما يجب في مثله الزكاة فيه الخمس " ( 1 ) بناء على أن
حمل المثل فيها على الأعم من العين والقيمة تجوز لا دليل عليه ، وفيه نظر
لا يخفى .
وظاهرها كفاية بلوغ أحد نصابي الزكاة ولو كان مسكوكا من أحد
النقدين ، فلو كان عشرة دنانير قيمتها في هذا الزمان مائتا درهم وجب فيه
الخمس ، بناء على أن ظاهر الرواية المماثلة في مقدار القيمة فقط .
إلا أن يقال : إن الظاهر من المماثلة هو أن يبلغ ما كان من أحد
النقدين نصابه ، وإن كان من غيرهما فيكفي قيمة أحدهما ، فيصدق على
عشرة دنانير أنه ( 2 ) لا يجب فيه مثله ( 3 ) الزكاة ، بخلاف مقدار من الحديد
يسوي عشرة دنانير ومائتي درهم .
ولذا قال في المنتهى : إن هذا المقدار المعين [ وهو العشرون مثقالا ] ( 4 )
معتبر في الذهب ، والفضة يعتبر فيها ( 5 ) مائتا درهم ، وما عداهما يعتبر فيه
قيمة أحدهما ( 6 ) .
نعم ، حكي عن جماعة - كالمحقق في الشرائع ( 7 ) - : الاقتصار على نصاب
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 345 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 2 ) في " ع " : أنها .
( 3 ) في " ع " : مثلها .
( 4 ) الزيادة من المصدر .
( 5 ) كذا في " م " : وفي غيره : فيهما .
( 6 ) المنتهى 1 : 549 .
( 7 ) الشرائع 1 : 180 ، وحكاه عنه وعن جملة من الأصحاب في الحدائق 12 : 332 .