بل يدخل في المكاسب ، فيخرج منه مؤونة السنة أو لا يعتبر فيه ذلك أيضا ،
لاطلاق الصحيحة .
وربما يستظهر من وحدة السياق فيه وفي غوص البحر : اعتبار نصاب
الغوص فيه ، وفيه نظر .
وفي المسالك : أنه إن أخذ من تحت الماء فهو غوص ، ولو أخذه من
وجهه [ مع بلوغ النصاب ] ( 1 ) فمعدن ( 2 ) ، ومع قصوره عنه فمكسب ( 3 ) ، فيلحقه
حكم ما ألحق به ( 4 ) .
وهو حسن ، مع عموم أدلة المعدن له ، ولا يخلو عن نظر ، إذ بعد تسليم
صدق المعدن على العنبر قد عرفت التأمل من المحقق الأردبيلي ( 5 ) لأن
الظاهر المتبادر : الشئ المأخوذ من معدنه ( 6 ) ، إلا أن يقال : المتبادر ، المأخوذ
من مأخذه المعين الذي لا يسبقه ( 7 ) مأخذ آخر ، لا المأخوذ من منبته ( 8 ) .
فالأقوى أن غير المأخوذ من تحت الماء ليس غوصا قطعا ، فيتردد بين
عنوان المعدن وعنوان المكسب .
وظاهر الصحيحة وجوب الخمس فيه من حيث الخصوص ، مع أن
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين من " ع " والمصدر .
( 2 ) في " ف " و " ج " : من وجهه فمعدن . وفي " م " : من وجهه وبلغ نصاب المعدن فمعدن .
( 3 ) في " ج " و " ع " : فكسب ، وفي المسالك : مكسب .
( 4 ) المسالك 1 : 464 .
( 5 ) مجمع الفائدة 4 : 308 .
( 6 ) في " م " : المتبادر المأخوذ من معدنها .
( 7 ) في " م " : لا يتعقبه .
( 8 ) في " ع " : من عينه .